الْ (
هـِمّـ
ـةُ ) العاليةُ،
والسّعيُ
الدّائبِ؛ أبَداً،
والبَذلُ الغـَدِقِ؛
دأباً.
هُو من
أشرفِ خِلالِ
المُسلمِ؛
وما
أطيبَ ذا؛
حينَ يَطالُ القَولَ
و العَمَلَ (
مَعاً )!
دَعِ ِ الأعمالَ؛ تتحدّثُ!
ممّا
يلفتُ نظري
في تاريخ الصّحابة رضي الله عنهم :
عُلوّ الهمّة في العَمل دون القول ، وكثرة الأعمال وتنوّعها، وقلة الأقواِل ونُدرتها.
حتّى إنهّ قد يصعُب عليك جَمع أقوال أبي بكر أو عُمر في صَفحات يَسيرة.
ولكنّك عندما تَرغبُ في كتابة أعمالهم؛
فقد ينكسرُ قلمُك لعَجزه؛ عن تَسطير أعمالهم.
ويَمضي
التّاريخ ، وتتحرّك
عجلة الزّمن
لتقفَ في عَصرنا ،
لنرى
الإبداع في الكلمات
والإعجاز البلاغيّ وحُسن انتقاء
المُقدّمات،
مع الخَواتم
ورَوعة خُطب الجُمعة،
وجمال
الرّسائل والمَطويّات،
وقوّة ما
يكتبُه حَملة
الماجستير والدّكتوراه.

و
لكنّك تقفُ
عند هذا الحدّ عند"
بَعضهم"
وسوفَ لا تجدُ عند بعضِ هؤلاء أعمالاً فيها نُصرة للدّين،
ودَعماً لأبواب الخيرِ ، وإنتاجاً لإحياء الإسلام في القارّاتِ السّت.
سوف تنزعجُ أذنكَ من اعتذاراتِ بعضهم عن المُشاركة العمليّة في " النُصرة"،
ولكنّه مُبادرٌ للنُّصرة " الكلاميّة" وشتـ
ـاّن ما بينها.
ولكَ أن
تجرب مع بعض "
هؤلاء"
المَشاهير في برنامج عمليّ لا لفظيّ، وأخبرني بما يقول؟
إنّ أزمةَ العمل " أزمةٌ كبيرةٌ " وأمّا " فنّ القول" فيجيده" صغارُ السّن ".
إنّ التّاريخ استحى من أعمال صِغار الصّحابة لقوتّها وعظمتِها ،
ولكن التّاريخ صُدم من غيابِ الأعمالِ لدى من نراهُم كباراً في العلمِ و الدّعوة.
إنّنا
نفتخرُ بحُضور
الجَمع الغفير في
بعض المُحاضرات لدى "
فلان" ،
ولكن
أينَ العَمل
الصّادقُ لدى
نصفِ هؤلاء؟
ٍإنّ
النّاظر في واقع
المُسلمين ليوقنُ
بأنّ المَرحلة
القادمة " مَرحلةُ
عَمل ٍ وإنتاج،
" "
وإرساء لثوابت
الإسلام عَبر
مَشاريع كُبرى.
. ولو
انتقلنا إلى
جانب مُظلم في تاريخ العالَم فسنرى "التّنصير " يجوبُ البلاد؛
ليُثبت لنا أنّ الكنائس َتُجيدُ اختيار العاملين والصّابرين،
" بل" والعاملات الصّابرات" لخدمة التّنصير!
وستُشاهد أعمالاً لهؤلاء يعَجزُ عن بعضها فئامٌ من المُسلمين؛ ومنها:
بناء المَدارس ، والمُستشفيات ، وإطعام الجوعى و... وكلّ ذلك لأجل التّنصير .
إذن هم " يَعملون" لا " يتكلّمون" كحال أفرادنا بل وثُلّةٌ من أهل العلم في عَصرنا!
إنّ
المُصارَحة في النّقد
وخاصّة لأهل العلم والدّعوة ثقيلةُ جداً؛
لأنّنا نشأنا على إهداء أجمَل الألفاظ لهم، ونجيدُ اختيار المُقدّمات في مُحاضراتهم ،
ونتجَ من وراء ذلك " كَراهية النّصح والبَيان"، ولو أظهر بعضهم "مَحبّته"؛
لأنّه " كلّ امرئٍ على ما تعوّد عليه ". 
و
ختاماً : أتركُكَ
لتبحثَ عن مَجالٍ
جَديد من
الأعمال لعلهّا "
تتحدّثُ عنك"،
وأهمسُ لك (
هَمسةً ) :
لا أعني
تَرك القول فهو مُهمّ
والكلمةُ قد
تصنعُ في
الأمّة الكثير ،
ولكن
ليكُن العَمل
عندَك أولى كما
كان كذلك
سلفُنا رّضي الله عنهم .
انتهى.
واللهُ تَعالى؛ أعلى وأعلمُ.
وكَتبَ؛
فَضيلةُ الشّيخُ/
سُلطان بن عَبدالله العمريّ؛
حَفظهُ
الله تعالى،
ورَعاهُ، ونَفع به وثبّتهُ.
المَصدرُ/
يالهُ من دينٍ!
لا أعني
تَرك القول فهو مُهمّ
والكلمةُ قد
تصنعُ في
الأمّة الكثير ،
ولكن
ليكُن العَمل
عندَك أولى كما
كان كذلك
سلفُنا رّضي الله عنهم .
أُخيّ؛
رَعاكَ
الرّحمنُ
القلمُ
سَرجُ الكَلمِ؛
هو في
يدِ المؤمن كَ
الغيثِ؛ أينما
خطّ نَفع!
هو
سِلاحٌ؛ في
زمنٍ كذا!
لكَ
حُجّةٌ، أو
عَليكَ!
فإن رزقكَ
سُبحانهُ؛ قلماً
في سَبيله داعياً؛
فَ
اجتهد واسأله
جلّ في عُلاهُ؛
أن
يَزُقكَ مثل
ذا الحظّ؛ من
العَمل الصّالحِ أبَداً.
اللّهمّ؛
اعمُر أوقاتِنا؛
بالمُبرّات، والباقياتِ
الصّالحاتِ.

.
.