هنا لقيتكِ ..
وهنا كان الفراق !
كم ضحكنا ..
كم هربنا إلى ذاك السراب !
كم بكينا .. في ليالي الإنتظار !
ياترى هل نسيتِ عشقنا ؟
أم مات تحت لهيب الضياع ؟
أصبحت ألملم ملامحي
من أرصفة السنين !
أسير في دنيا
يلونها سواد مخيف ..
تتعثر خطواتي
عند بابك !
أقنع قلبي
بأنه جدار عنيد !
يا ويح قلبي هل نسيتِ عشقنا الكبير ؟!
هل نسيت همساتنا ..
بلا ضياعٍ
بلا خوفٍ و رجاء !
هل نسيتِ تضحياتنا ؟
والخوف يأسر فرحتنا !
حين كنا أنقياء .. والسواد
يغطي جوانب مدينتنا !
أما كنّا نطرد وراء ذاك السراب ؟
.. .. ..
صرخَ السكون على المكانْ ..
وسمعتُ لحناً عازفاً ..
فبكى قلبي جور الزمان !
أ أنا الواقف على نهر الضياع ؟
أ أنا الشقيُ ؟ بعد أن كنتُ ألملم
أشلاء الأشقياء !
أ أنا الفراغ بعد أن كان
يملائني المكان ؟
0 0 0
صرخَ السكوتُ على المكانْ ..
وأصبحنا بعد العناق غرباء !
وصوتي الجميل بعد الفراق
صدى لا يطاق !
يا وردة الشوق ...
يا رمان الحياة ..
أ هذا جزاء العطاءْ ؟
شوكٌ يغلفه الخداع !
.......
لا تضحكي !
ودعي فؤاديَ للأمان ..
ودعيني أرحلُ ... أرحلُ ..
بلا وداع !
ودعي الصبحَ يطلعُ في السماء !
ودعي المساء .. يموت بلا ندم
أو رجاء ...
..
أين الحنين ؟
هل ضَيعتِه بين أوراق الخريف ؟
أم أختفى كــ ( السراب .. الخائن )