بكِ تقدّس العمر .. فتعالي نختبئ قليلاً ..
على عتبة حلم شقي .. وليكن قصيراً جداً ..
فلا ينتهي )..
:
..( يوميات الغياب)..!
:
...( اليوم الأول )..
فيه عزَّ البكاء ..
أضاعَت طريقها إلى عينيَّ ..
أعجبَها .. أن تتربعَ في حُنجرتي ..
الجميعُ ظنَّ ..
أنَّ البحةَ في صوتي .. تلائمني ..!
..........
في موجةِ غضبٍ .. كرهتُ الجميع ..
..( اليوم الثاني )..
النومُ نعشٌ ضيقٌ ..
وسريري ..
يحتفظُ في ذاكرتهِ ..
بأدقِّ تضاريسِ نومِكِ ..
.............
أفرُّ هارباً منهما ..
أرتبُ فوضايَ المؤجلةِ دوماً ..
للاحتفاءِ بيومٍ حزينٍ كهذا ..
لكنكِ.. بإلحاحٍ شديدٍ ..
وكيفما أدرتُ وجهي ..
كنتِ تعطيني رأيكِ في كل صغيرةٍ ..!
وصغيرة ..!
..( اليوم الثالث )..
الهاتفُ غاضبٌ ..
من تحديقي المتواصل ..
وأكاد أجزمُ ..
لو أنه يملك يداً ..
لصفعني ..
..........
ليته كان .. ليزيحَ عني
هذا السُّبات ..!
..( اليوم الرابع )..!
على أصابعي .. أعُدُّ عيوبَكِ ..!
عيباً.. عيباً ..!
فأحبك أكثر ..
وأذكِّرُ نفسي .. بأننا ..
لم نكن نتشابه تماماً ..
في كثير من الأشياء ..
وأعُدُّ ..
على أصابعي .. اختلافاتنا ..!
اختلافاً.. اختلافاً ..
فأحبك أكثر ..!
أصابعي – المرتبة أحياناً -
شوَّهها القلق ..
أعرفُ ..
أنَّكِ ستقَبِّلِينها ..!
إصبعا ً.. إصبعاً ..
وسأحبك أكثر ..!
..( اليوم الخامس )..
هل هو الخامس فقط ؟!..........
أبحث عن أصابعي ..
فلا أجدها ..!
وتتساوى الأيام في ملامحها ..
لا طيرَ ينقل إليّ سلاماً ..
لا فراشةً بيضاءَ تبشّرني ..
حتى هاتفي ..
أصابه خرسٌ ..
فانطفأ ..
في عينيّ .. البريق ..!