عالمي
الوردي ..
عالمي الجميل من الطهرالذي نسجته بأعذب خيالات الطفوله
وأحلام المراهقه وطموح فتاة
عالمي الذي ملأته بأفكاري بطموحاتي بأحلامي وآمالي
ولونت جدرانه بألوان زاهية من الصدق والعفوية والأمل
عشت في كنفه زمنا من عمري كبرت وكبر معي
وأضفت له من نفسي من شخصيتي من عطري وأضاف لي الكثير
مالبثت إلا أن صحوت يوما على تلاشي هذا العالم الخيالي
صحوت لأرى خيوطه تنسل من أمامي رويدا رويدا
وتبهت ألوانه وتتطاير بالهواء هربا
وتتشتت الأحلام والخيالات التي غمرتني دوما وتنزوي وتضمحل وتتفرق
أمام الواقع الذي هزني من أعماقي وانتشلني غصبا من عالمي الجميل
عشت أحلاما مثاليه وخيالات لم تقف قوية أمام الواقع الذي رأيت
صحوت ولم أشأ أن أصحوا يوما ،، عالمي الذي عشت به زمنا من عمري أعماني
عن رؤية ما حولي ،، أعماني عن أن أرى أنه هنالك ألوان
بالكائبة
كالأسود
وبالبردود
كالرمادي ،،
وبالوحشية
كالأحمر
النقله من عالمي للواقع كانت كبيره على نفسي وشلتني
شلت تفكيري ،، لم أدرك إلا وخيوط من الكآبة بدأت تنسج من حولي
ونظرة للواقع لا تباعده قسوه تخالطها صدمه وعدم تصديق واشمئزاز
رأيت الأمور تفسر بظاهرها ،، والموازين تقلب
رأيت من يظهر عكس ما يبطن ورأيت الكره والحقد والنفور
رأيت مهرجانا كبيرا من الأقنعه ،، أقنعة الزيف والتصنع
تلبس كل يوم وكل ساعه ولكل مناسبه
يملكون منها الكثير الكثير ولا يملون من تبديلها وتعاقبها على وجوههم
المهم أن تؤدي الأقنعة دورها وتخفي ما يجول في الأعماق
رأيت الشهامة تلبس فوق ثوب من الفجور
رأيت الصدق ينتهك بالكذب مرارا .. والخداع سمة الأغلبيه منهم
رأيتهم يتهافتون ويصيحون بالحق وهم أول من ينشر الظلم ويدعون إلى الباطل
زيفوا وكذبوا وناقضوا أقوالهم بأفعالهم
ضنوا أنهم يحسنون صنعا وصدقوا كذبهم بأنفسهم
لم يعد يميزوا بين الصحيح والخاطيء
أعماهم غرورهم عن رؤية بشاعة ما يحملون داخلهم
حملت نفسي على الإبتعاد عنهم
بعد أن لامس أطرافي ووصل إلي قلبي وتفكيري بعضا من اللون الأسود الذي كانوا يحملون
تلطخ عالمي ببشاعة أصباغهم وفقدت كل معنى جميل كان يحتويني برقه
ووقفت أمام العالم الجديد الفارغ الصامت على صدى موت ضحكه
وانعدام الألوان ،، وانتحار الخيال
مضيت في طريقي سيرا أتسآل في داخلي
كيف يقف الزمن لحظه ويموت كل شي ويصاب بالجمود
كيف يختفي كل جميل ويضمحل بسهوله
كيف السبيل إلى عالمي القديم الوردي
كيف أستطيع أن أرجعه من جديد ليحيط بي ويحميني عن قسوة العالم وبشاعته
كيف أمحي هذا اللون الأسود الذي بدأ يفزعني
كيف أرجع للطهر والنقاء وللحقيقة الوحيده التي كنت أؤمن بها
أن العالم هناك لا زال جميلا
هذا واقعنا حتى لو لم نرغب ،، هذا ما يحدث ويحدث كل يوم وكل حين
للأسف لم يعد يفرق لدينا كثيرا ،، لأننا تعودنا على رؤيته هكذا
لكن لازلت أحلم وأتمنى
لا زلت أحاول أن أغير ألوان كل ما ألامس
ونظرة كل من أرى ،،
ولازلت أمضي في طريقي وأأمل بالغد الأفضل
وأضل أتسائل بيني وبين نفسي
هل سأرى قبسا من نور في آخر هذا الطريق؟
بقلمي
بحـــة الشووووقـ