يقول الله تعالى في سورة فاطر( ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو استمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيمة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير)الآية 14
المتأمل في هذه الآية العظيمة التي يذكر االله عز وجل من خلالها المشركين بأن الأصنام التي يعبدونها مشركين بالله عز وجل, لن تسمع دعاءهم ومعروف للناس أن الأحجار التي كان المشركون يعبدونها لا تسمع كي تجيب, اذا ما هي اللطيفة هنا في ذكر (ولو استجابوا ما سمعوا لكم)؟؟
المدهش أن الحضارة المعاصرة كشفت للانسان الكثير من بلاغة واعجاز القرآن, ولو تأملنا في قضية امكانية سماع الأصنام لدعاء من يعبدونها من المشركين نجد أن الآية والآية التي سبقتها ذكرت ( والذين تدعون من دونه....)
انها لم تحدد نوع الأصنام أو ما يعبده المشركون من دون الله, وهنا الاعجاز المبهر, وانظروا الى ما وصل اليه الانسان في هذه العصر من تقنيات علمية, لنفترض أن الانسان المشرك بالله وضع تقنيات الروبوت
أو الانسان الآلي في جوف صنم من الحجر أو جعل من روبوت على صورة شخص أو معبود للمشركين, فهو اذا خاطبه المشرك بالله قطعا" بالتقنية الحديثة وببرمجة مسبقة سيستقبل دعاء المشرك على شكل نبضات معينة أي (يسمعه) وممكن يجيب على سؤاله لكن الاستجابة مستحيلة, والاستجابة غير الاجابة, الاستجابة هي قبول الدعاء واعطاءك سؤالك, أما الاجابة فهي مجرد الرد على الصوت القادم.
علم الله المسبق لما سيصل اليه الانسان المخلوق والذي قد يأتي يوم فيه يقول ان القرآن يذكر ان الأصنام التي يعبدها المشركون لا تسمع, وهاهي الأصنام المبرمجة مسبقا" تسمع وترد على أي تساؤل, لكن الآية كلام الله فجاءت معجزة وفي قمة البلاغة حينما جاءت كلمة استجابة وليست اجابة ( أي وان سمعتكم أصناكم وأجابت على سؤالكم فلن تحققها استجابة لدعائكم) .
ودلت أيضا" على جانب اعجازي مدهش وتمثل التقنية العلمية خير تبيان لهذا الاعجاز فما هو هذا التبيان؟
تأملوا في الآية (ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير), ألم يتمكن الانسان بفضل الله في هذا العصر استنطاق الروبوت وهو في الأصل لا يسمع ولا ينطق, والكثير من التقنيات التي لا تخفى عليكم يخاطبها الانسان بصوته فتنفعل مجيبة لصوته بصور متباينة حسب التصماميم والبرمجيات المعدة لذلك, فكيف بمن خلقها من االعدم وخلق من صنعها أليس قادرا" على استنطاقها يوم القيامة؟؟ بلى ورب الكعبة انه ربي أحسن خلق كل شيء.
فهل بقي للماديين والكفار شيء ينكرونه ؟؟ وكيف يتعجب الانسان متسائلا" : كيف تنطق الأحجار وأطراف الانسان ؟؟ ألم ير أنه هو نفسه الانسان المخلوق استطاع بفضل الله استنطاق الكثير من الموجودات بتقنيات البرمجة الالكترونية؟؟
ما أعظم هذا القرآن , نسأل الله أن يكون شاهدا" لنا لا علينا.