اما الشعر فهو بيت القصيد من مقالى هذا وان كان الكلام كله مهما نثرا او شعرا ولكنى عنيت الشعراء والناس الذين يهتمون بالشعر ويتذوقونه فهم الاكثر قدره على الابداع وعلى سبك الدرر وحبك المعانى الجميله ولكنهم مع ذلك للاسف الاكثر بعدا عن الله والاكثر غفله واعراض وغالبيتهم يهتمون بالحبيب وما صنع وما سيصنع وكيف اصله او اراه وغير ذلك وهذا في الاغلب الا من رحم الله ...
والشعر كما قلت سابقا ديوان العرب وشعارهم وكلنا نعرف ان العرب قوم فصحاء يحبون الفصاحه ويعشقونها وكلنا قد سمع بسوق عكاظ وما كان يحدث فيه او ما كان يحدث في بلاط الخلفاء من منافسات شعريه كان لها اثر بارز في اثراء الشعر العربي بدرر غايه في الروعه ...
هذه مقدمه خفيفه عن الشعر ولعلكم تكونون اقدر منى على وصف اهميه الشعر في حياة العرب قديما وحديثا انما هو تمهيد اردت ان ادخل من خلاله للموضوع ...
فاقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسمع الشعر والادب وامثلة ذلك كثير بل كان يقرب المنبر لحسان رضى الله عنه ويقول اهجهم وروح القدس معك ...
يقول الاسود بن سريع : وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إني حمدت ربي بمحامد ( أي في الشعر ) .
فقال صلى الله عليه وسلم : ( أما إن ربك يحب المدح ) .
أخرجه أبو نعيم في الحليه (1/120) والطبري في تاريخه (2/151) وانظر مجمع الزوائد (5/160) ..
ثم انشده ما تيسر .
واذا ذكر الشعر الاسلامي فاول ما يتبادر الي الاذهان ذلك العبقري العظيم الذى رفع الله قدره وجعل شاعرا لرسوله ذلكم هو حسان بن ثابت رضى الله عن حسان ورفع منزلته ...
وحسان منح وقته جهده وسخر شعره وشاعريته للاسلام وللذود عن الرسول صلى الله عليه وسلم وله بدائع وروائع قد تعرفونها اكثر منى ولكن لعلى امثل بشئ مما تعرفون عن حسان وهى قصيدته البديعه التى هجا بها المشركون والتى يقول في مطلعها ...
عدمنا خيلنا ان لم تروها **** تثير النقع موعدها كداء
وهى من اروع ما قيل في الشعر يقول من ضمنها ..
اتهجو رسول الله ولست له بكفء **** فشركما لخيركما الفداء
قيل ان هذا البيت اعدل ما قيل في الهجاء ..الى غير ذلك من روائع حسان رضى الله عنه ..
إن الأدب الحقيقي الذي يرفع قدر صاحبه هو أن يتأدب المرء مع مولاه جل وعلا ويتتبع رضاه ويبتعد عن ما يسخطه هنالك يكون أديبا ومؤدبا أما غير ذلك فلا وألف لا ...
الوسيط
وأكرر أعتذاري إن فهم كلامي بشكل آخر غير ما أريد ..
وفقنا الله وإياك لطاعته ولعل المقصود اتضح الآن
مع أجمل تحية ...
إن الأدب الحقيقي الذي يرفع قدر صاحبه هو أن يتأدب المرء مع مولاه جل وعلا ويتتبع رضاه ويبتعد عن ما يسخطه هنالك يكون أديبا ومؤدبا أما غير ذلك فلا وألف لا ...
الوسيط
والحديث عن الشعر يحلو ويزدان فهذا عالم الإبداع وهناك عدد من الشعراء الذين سطروا اسمائهم في سماء الإبداع بلوحات فنيه غاية في الروعه والاتقان...
قوم كأن كلامهم الشهد بل أجمل كأنهم امتطوا صهوة الأدب وغاصوا في بحور الإبداع والنماذج هنا كثيرة لا تكاد تعد فالعرب كما هو معروف قوم يحبون الشعر ويتغنون به ...
وإذا ذكرنا الإبداع في الشعر مجردا فأول ما يتبادر إلى الذهن اولئك العمالقه في الشعر أمثال المتنبي وأمرؤ القيس وأصحاب المعلقات من أمثال طرفه والنابغه وزهير وهؤلاء هم قمم الإبداع الشعري ولكني لن أتحدث عنهم فما يعنيني هو اولئك القوم الذين طوعوا الشعر لخدمة الدين ولنرته وللثناء على رب العالمين فهؤلاء هم من اريد وهم من اتقرب الى الله بحبهم فيه هؤلاء الذين احسنوا استغلال ما وهبهم الله من موهبه شعريه فشكروا الله وذكروه وقد تحدثت قليلا عن حسان رضى الله عنه وعن فضائله التى لا تعد وعن المنزله التى رفعه الله بها جزاء ماقدم لله ولرسوله ولدينه فغفر الله له وجمعنا به في مستقر رحمته ...
وقد افردت فيما سبق موضوعا في الحديث عن محمد اقبال شاعر البنجاب رحمة الله عليه وهو ممن جعل الشعر مطيه للدفاع عن هذا الدين ولاحياء حبه في النفوس وقد كان له تأثير عجيب في بلده ورغم انه لايجيد العربيه الا انه اثرى الشعر بروائع لا يملك الانسان الا ان يدعو له بالرحمة والمغفره ويجعل مثواه جنات عدن ...
ومع كثرة الامثله قديما وحديثا الا انى اتركها لمشاركاتكم وأريد أن انبه على شئ مهم له ارتباط وثيق بما قصدته من كتابة هذا الموضوع ....
قبل هذا يجدر بي ان أقول أو أعيد القول بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يستمع الشعر والأدب ..
يقول الأسود بن سريع : وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله إني حمدت ربي بمحامد ( أي في الشعر ) .
فقال صلى الله عليه وسلم : ( أما إن ربك يحب المدح )
أخرجه أبو نعيم في الحليه (1/120) ، والطبري في تاريخه (2/151؟) وانظر مجمع الزوائد (5/160) ..
ثم انشده ما تيسر ..
ولهذا وكما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنا نريد توجيه طاقات الأمه إلى الله فالشاعر نريده أن ينصر الإسلام بشعره والعالم بعلمه وكل بما يستطيعه ويتقنه ....
يقول ابن كثير : لما توفي أبو نواس الشاعر وكان من شعراء الدوله العباسيه وكان فاسقا في شعره وفي حياته ، وعلمه عند الله ، لا نشهد لأحد بجنة او نار إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم ، لكننا نرجو للمحسن الثواب ونخاف على المسيء العقاب ..
المهم أنه لما توفي رؤي في المنام فقيل : ما فعل الله بك ؟
قال : غفر لي وأدخلني الجنة .
قالوا : بماذا ؟
قال : لقصيدتي في الورد المسماة النرجسية ..
يقول فيها :
تفكر في نبات الأرض وانظر ***** إلى آثار ما صنع المليك
عيون من لجين شاخصات ***** بأحداق هي الذهب السبيك
على كثب الزبرجد شاهدات ***** بأن الله ليس له شريك
فأدخله الله بهذه المقطوعه الجنه ...
فانظر رعاك الله إلى فضل الله ورحمته وانظر إلى أهمية الكلمه وكيف انها قد ترفعك منزلة في الجنه ويحل لك بها من رضوان الله ما الله به عليم وقد تودي بك في جهنم سبعين خريفا ...
فالله الله في الكلام والله الله في فلتات اللسان والله الله لمن أعطاه الله موهبة شعريه أن يسخرها في خدمة الدين والثناء على رب العالمين فقد تكون سببا في دخوله جنة عرضها السماوات والأرض ...
وبأنتظار مشاركاتكم وما قيل قديما وحديثا شعرا ونثرا ...
جعلنا الله واياكم من أهلها وغفر لنا ما لا يعلمه إلا هو وجعلنا من عباده المتقين الفائزين برضوانه وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...
إن الأدب الحقيقي الذي يرفع قدر صاحبه هو أن يتأدب المرء مع مولاه جل وعلا ويتتبع رضاه ويبتعد عن ما يسخطه هنالك يكون أديبا ومؤدبا أما غير ذلك فلا وألف لا ...
الوسيط